الشيخ سالم الصفار البغدادي
27
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
الأمر الذي دعا المأمون بأن ينادي ببراءة الذمّة ممّن يذكر معاوية بخير « 1 » ! ! وكذلك طعن معاوية وتنقيصه لقدر الصحابة ، إذ وصفهم بالأجلاف والأخلاط من الناس - لعنصريته الأموية - لا شكّ أنّهم مفسدون في الأرض بغاة على الإمام « 2 » ! ! وعليه فإنّه وشيعته بغاة رافضة خوارج مستحلّين للقتل ، فهذا الصحابي سعيد بن جبير ، كما جاء في طبقات ابن سعد يقول : « قاتلوهم على جورهم في الحكم ، وخروجهم من الدين ؟ ! ! وتجبّرهم على عباد اللّه ، وإماتتهم الصلاة ، واستذلالهم المسلمين » « 3 » . وقريب منه قول الصحابي عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري « 4 » . هذه شهادات كبار الصحابة والتابعين وكبار فقهاء الحجاز والعراق واليمن ومختلف الأمصار بل حتى في الشام ! ! ولكن معاوية لم يعدم من وعّاظ يزوّرون ويبررون كل ذلك بمقياس الحاكم الغالب ؟ ! ! ! لتباح له استباحة المقدسات ودماء المسلمين باعتباره هو وشيعته الجماعة والويل لمن يخرج عنها أو يراها في غيره ؟ ! ! وهكذا عندما ادّعى ابن تيمية أنّه إمام السنّة والجماعة . . وبقية المسلمين كفرة فاسدي العقيدة خارجين وعلاجهم السيف ، وسار على منواله أعراب الوهّابية بهتك حرمات الإسلام والمسلمين . . واليوم ما نراه على يد رشحة من رشحاتهم وهي حركة طالبان الأفغانية التي أعطت الصورة السيئة والمشوّهة عن الإسلام المتخلّف الذي لا يوفّر في مجازره لا الشيعة
--> ( 1 ) النجوم الزاهرة 2 / 201 ، تاريخ الخلفاء ص 301 وغيرها . ( 2 ) تاريخ ابن كثير 1 / 176 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 6 / 265 ، تاريخ الرسل والملوك 6 / 357 ، الكامل في التاريخ 4 / 479 . ( 4 ) التاريخ الكبير 2 / 170 ، تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 88 ، تهذيب التهذيب 3 / 115 .